الشيخ الطوسي
180
التبيان في تفسير القرآن
أوف بعهدكم وإياي فارهبون " - آية بلا خلاف " يا " حرف نداء " بني " : جمع ابن والابن ، والولد ، والنسل ، والذرية متقاربة المعاني إلا أن الابن يقع على ( 1 ) الذكر ، والولد يقع على الذكر والأنثى والنسل والذرية تقع على جميع ذلك وأصله ، من البناء وهو وضع الشئ على الشئ والابن مبني على الأب تشبيها للبناء على الأصل ، لان الأب أصل والابن فرع ويقال : تبنى تبنيا ، وبنى بناء ، وابتنى ابتناء ، وباناه مباناة والبنوة : مصدر الابن - وإن كان من البناء ( 2 ) كما قالوا : الفتوة : مصدر الفتى وثنوا الفتى : فتيان ويقال : فلان ابن فلان ، على التبني ولا يطلق ذلك الا على ما كان من جنسه وشكله تشبيها بالابن الحقيقي ولهذا لا يقولون : تبنى زيد حمارا ، لما لم يكن من جنسه ولا تبنى شاب شيخا لما لم يكن ذلك فيه والفرق بين اتخاذ الابن وبين ( 3 ) اتخاذ الخليل ، أن اتخاذ الخليل ، يكون به خليلا على الحقيقة ، لان بالمحبة والاطلاع على الاسرار المهمة يكون خليلا على الحقيقة وليس كذلك الابن لان البنوة في الحقيقة ، إنما هي الولادة للابن و " بني " في موضع نصب ، لأنه منادى مضاف و " إسرائيل " في موضع جر ، لأنه مضاف إليه وفتح ، لأنه أعجمي لا ينصرف ، لان ( إسرا ) معناه : عبد و ( ئيل ) هو الله بالعبرانية فصار مثل عبد الله وكذلك جبرائيل ، وميكائيل ومن حذف الألف من جبرائيل ، حذفه للتعريب ( 4 ) كما يلحق ( 5 ) الأسماء التغيير إذا أعربت ، فيلخصون حروفها على العربية وفي " إسرائيل " خمس لغات : حكى الأخفش : إسرال ، بكسر الهمزة من غير ياء وحكي : أسرال ، بفتح الهمزة ويقول بعضهم : إسريل ، فيميلون وحكى
--> ( 1 ) في المخطوطة ( يقع على ) ساقطه ( 2 ) في المطبوعة ( من الياء ) ( 3 ) في المطبوعة ( وبين ) ساقطة ( 4 ) في المخطوطة ( للتعريف ) ( 5 ) في المخطوطة ( كما لا يلحق )